الرئيسية


 

86 دولة ومنظمة تبحث مكافحة الإرهاب والتجارة البينية في قمة مكة 

يفتتح حرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في السابع من شهر ذي القعدة القادم أعمال مؤتمر القمة الإسلامية الاستثنائية بكلمة يتناول فيها رؤية المملكة العربية السعودية للتحديات التي تواجه العالم الإسلامي والآليات الممكنة للتعامل مع هذه التحديات.. وكشف المتحدث الرسمي لمنظمة المؤتمر الإسلامي السفير عطا المنان أن 57 دولة عضواً في المنظمة ستشارك في القمة إضافة إلى 4 دول مراقبة و25منظمة دولية ستشارك في هذه القمة التي ستشكل منعطفاً هاماً في تاريخ المنظمة.. وبين السفير المنان في حوار مع المدينة أن القمة ستناقش إعادة هيكلة المنظمة وإنشاء قناة إسلامية لتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام وإطلاق مبادرة تأشيرة مكة المكرمة التي ستمكن رجال الأعمال في حال حصولهم على تأشيرة من أي دولة عضو من دخول الدول الأخرى وتناول المتحدث الرسمي باسم المنظمة الكثير من القضايا المتعلقة بالقمة فإلى نص الحوار:

مشاركة واسعة

* هل تلقيتم موافقة الدول الأعضاء في المنظمة المشاركة في القمة ؟

- نعم تلقينا الموافقة على المشاركة من 57 دولة عضوة في المنظمة إضافة إلى 4 دول مراقبة هي ( روسيا - تايلند - جمهورية أفريقيا الوسطى - البوسنة والهرسك ) إضافة إلى 25 منظمة دولية مثل الأمم المتحدة - جامعة الدول العربية - الاتحاد الإفريقي - مجلس التعاون الخليجي - منظمات تابعة للمنظمة مثل البنك الإسلامي - الاسسكو وغيرها من المنظمات مثل رابطة العالم الإسلامي.

* ما هي أهم الموضوعات التي ستناقشها القمة الاستثنائية ؟

- هذه القمة قمة استثنائية ستناقش الموضوع الأساسي المنعقدة من أجله إضافة إلى القضية الفلسطينية وهذه القمة حينما دعا لها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حينما كان ولياً للعهد ركز على أن تكون لمناقشة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي وحينما تولى حفظة الله مقاليد الحكم والتقى العلماء والمفكرين الذين شاركوا في القمة التحضيرية أكد يحفظه الله انه يريد من القمة الاستثنائية أن تناقش التحديات السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية وإصلاح منظمة المؤتمر الإسلامي حتى تكون قادرة على قيادة العمل الإسلامي وفي الاجتماع الذي عقد في مكة المكرمة وهو لأول مرة يحدث بين المفكرين والعلماء الذين أشركوا في أعمال المنظمة تمت مناقشة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي واعدت وثيقة سوف ترفع لقادة الدول الإسلامية وهي تشتمل على مجموعة من التوصيات الجيدة ، والقمة ستجيز وثيقتين مهمتين الوثيقة الأولى هي بيان مكة المكرمة وهو يتحدث عن أهداف القمة ويستعرض القضايا المحورية الأساسية التي نوقشت واتفق عليها من قبل القادة والوثيقة الثانية تتناول خطة العمل العشري للمنظمة وهي خطة عمل واضحة المعالم وهذه الوثيقة إذا أجيزت من قبل القادة ستصبح وثيقة العمل ما بين المنظمة والدول الأعضاء وتكون هي كخارطة الطريق وتهدف لتحقيق التضامن الإسلامي بمعناه الحقيقي وهي تركز على إيجاد هيكله جديدة لمنظمة المؤتمر الإسلامي حتى تكون جديرة بقيادة العمل الإسلامي.

تحديات جديدة

* ما هي أهم التحديات التي حددها منتدى العلماء والمفكرين الذي عقد في مكة المكرمة ؟

- ناقش المشاركون التحديات التي تواجه العالم الإسلامي بشكل واضح ومنها قضية تهميش العالم الإسلامي في القرارات السياسية فالعالم الإسلامي أصبح عالماً متلقياً فقط ولا يؤثر في مجريات الأمور الدائرة حالياً وتوصلوا إلى آلية تجعل العالم الإسلامي يستطيع أن يكون كياناً مؤثراً في حركة السياسة الحالية *0 هناك قضيتان مهمتان تواجهان الأمة الإسلامية الأولى قضية الإرهاب فالإرهاب خرج من كونه أعمال عنف وقتل أبرياء إلى كونه أعمالاً يقوم بها المسلمون حتى وسم الإسلام هذا الدين العظيم الذي يدعو إلى التسامح بالإرهاب ولذلك أصبح على المسلمين أن يواجهوا هذه القضية مواجهة حقيقية وأما القضية الثانية فهي كراهية الإسلام وهي تولدت من ظاهرة الإرهاب.

* ما هي أهم الآليات التي تم التوصل إليها لمواجهة هذه التحديات ؟

- العلماء والمفكرون اقترحوا الكثير من الآليات إضافة إلى أن لجنة كبار الشخصيات المنبثقة عن المنظمة طرحت هي الأخرى الكثير من الآليات الهدف منها أن يكون العالم الإسلامي أكثر فاعلية وتصحيح العلاقة بين المسلمين وغيرهم.

* ذكرت في حديثك عن خطة العمل العشري أن هناك توجهاً لإعادة هيكلة منظمة المؤتمر الإسلامي. ما هي أهم الأسس التي ستقوم عليها الهيكلة الجديدة ؟

- موضوع الهيكلة موضوع في غاية الأهمية ويستند على أمور عدة أولها الإرادة السياسية للدول الأعضاء والمنظمة هي انعكاس لإرادة الدول الأعضاء فإذا كان هناك إرادة حقيقية من الدول الأعضاء لدعم المنظمة فلا بد من دعم ميزانية المنظمة فميزانية المنظمة ضعيفة جداً ( 15 مليون دولار سنويا ) وهذه المنظمة تضم سبعا وخمسين دولة إضافة إلى إعادة النظر في ميثاق المنظمة والمنظمة أنشئت عام 1971م خلال الحرب الباردة والصراع القوي بين اليسار واليمين حتى العالم الإسلامي في ذلك الوقت كانت به هذه الازدواجية والمحورية والميثاق في ذلك الوقت كان ضعيفا ووضع من اجل إرضاء جميع الدول الأعضاء والآن انتهت المحورية والعالم القطبي انتهى وهناك عالم جديد الآن ولذلك لابد أن يكون ميثاق المنظمة الجديد متمشياً مع طبيعة المرحلة وهذا ليس عيباً فالأمم المتحدة أجرت إصلاحات كبيرة جداً وجامعة الدول العربية تشهد إصلاحات جيدة.

فريق عمل

* هل تعتقد انه سيتم تشكيل فريق عمل لإعادة صياغة ميثاق المنظمة ؟

- اعتقد أن هذا سيكون من الأمور الأساسية التي سيقرها القادة.

* طرح المفكرون والعلماء الذين شاركوا في اجتماع مكة المكرمة توصية بتفعيل دور الإعلام وإبراز الصورة الايجابية للإسلام. فهل سيتم خلال القمة بحث إنشاء قناة إسلامية تتحدث عن محاسن الإسلام وتدافع عنه ؟.

- نعم هذه من ضمن الاقتراحات المطروحة على القادة فالإعلام بشكل عام طرح في عدة رؤى فنحن لا نستطيع إيصال صوت الإسلام إلا من خلال إعلام مسؤول وقوي ومتزن ولذلك لابد من تقوية الوعاء الإعلامي في الإسلام حتى نتمكن من أداء هذه الرسالة الكبيرة.

والوعاء الإسلامي الآن لازال ضيقا سواء من حيث الإمكانيات أو من حيث الحريات المتاحة في العالم الإسلامي ولذلك أصبح إعلامنا يعيش على الإعلام الغربي ويردد كثيراً مما يقول ولذلك لابد من أن تكون هناك صياغة جديدة للإعلام الإسلامي وطرحت في هذا الشأن العديد من الأفكار منها ما يرى تقوية المؤسسات الإعلامية القائمة ومنها ما يرى إنشاء قنوات جديدة ولكن الرأي العام أن الإعلام كلما أعطي قدراً من الحرية كلما كان أكثر تأثيرا ووثيقة العمل العشري دعت لإيجاد ميثاق شرف إعلامي بين الدول الأعضاء فإعلامنا الآن وبدلاً من أن يكون وسيلة لجمع العالم الإسلامي أصبح وسيلة للتفرقة إضافة إلى ظهور قنوات تبث ما يتنافى مع قيمنا وأخلاقنا الإسلامية حتى في الإطار العقائدي أصبحنا نرى مجموعة من القنوات كلاً منها تروج لرؤية مختلفة للإسلام ولذلك الميثاق سيضبط الإيقاع العام لحركة الإعلام في العالم الإسلامي.

تأشيرة مكة

* هل ستناقش القمة تفعيل العمل الاقتصادي بين الدول الإسلامية وإنشاء منطقة تجارة حرة؟.

- هذا موضوع سيطرح على القادة في إطارين الإطار الأول يتعلق بتسهيل حركة الانتقال بين الدول الأعضاء سواء للأفراد أو البضائع أو المعلومات والإطار الآخر هو زيادة حجم التجارة البينية بين الدول الأعضاء فحجم التبادل الآن 13% وهذه نسبة ضئيلة جداً ولرفع مستوى حركة التجارة البينية لابد من تسهيل حركة رجال المال والأعمال وهذا يقتضي معالجة قضية التأشيرات في حركة الدخول بين الدول الأعضاء ولذلك طرحت فكرة طموحة جداً أطلق عليها (تأشيرة مكة المكرمة) وهي أشبه بالتأشيرة الأوروبية التي تسمح بالدخول للدول الأعضاء وهذه التأشيرة عبارة عن اتفاقية توقع عليها الدول الأعضاء بحيث يصبح بإمكان من يحصل على هذه التأشيرة من أي دول دخول الدول الأخرى مباشرةً بدون تأشيرة كما أن القمة ستناقش  الحد من القيود المفروضة على التجارة مثل الجمارك والضرائب والإجراءات الحدودية.

* فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب هل ستناقش القمة إيجاد اتفاقية موحدة لمواجهة الإرهاب ؟.

- الدول الإسلامية نفسها ضحية للإرهاب سواء كانوا من داخل العالم الإسلامي أو من خارجه ولذلك ستطرح القمة برامج عملية لمواجهة الإرهاب ومنها تشجيع عملية تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء وتفعيل دور مجمع الفقة الإسلامي لان المؤسف أن الكثير من الحركات الإسلامية المنحرفة التي تتبنى العنف تنطلق من منطلقات إسلامية وتعتقد أن ما تقوم به يرضي الله سبحانه وتعالى وهذا يشير إلى أن الأرضية التي نشأت عليها هذه الجماعات أرضية خاطئة ولذلك لابد من إيجاد مرجعية فقهية يرجع إليها في هذا الشأن وهي مجمع الفقة الإسلامي ولذلك اشتملت على آلية فاعلة لإصلاح مجمع الفقة الإسلامي حتى يؤدي الدور المطلوب منه كمرجعية إسلامية للعالم الإسلامي ولن تناقش القمة إيجاد تعريف موحد للإرهاب لان الدول الإسلامية فيما بينها لا تحتاج إلى تعريف فيما بينها لان الإرهاب يحتاج إلى تعريف عالمي الآن لان إيجاد تعريف عالمي للإرهاب سيزيل الكثير من الاتهامات الموجهة للإسلام.

تشجيع الوسطية

* هل سيقر القادة آلية لتشجيع الفكر الوسطي والحد من الغلو والتطرف ؟.

- نعم والمنظمة بدأت منذ سنتين في تنفيذ برنامج عن الوسطية في الإسلام وعقدت حوله العديد من الندوات وطرحنا مشروعاً أطلقنا عليه الوسطية المستنيرة انطلاقاً من قول الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمةً وسطا).

* هل ستناقش القمة الاستثنائية موضوع مبادرة السلام التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين حينما كان ولياً للعهد ؟.

- هذا الموضوع سيطرح في إطار مناقشة القضية الفلسطينية والطرح في هذا المجال يقوم على دعم المبادرة العربية التي طرحت في القمة العربية في بيروت والتي تقوم على تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية واضحة الحدود.

* ما هي أهم الأمور التي ستطرح في الجلسة الافتتاحية للقمة ؟.

- الجلسة الافتتاحية تشتمل على كلمة لخادم الحرمين الشريفين يتناول فيها رؤية المملكة لمواجهة التحديات والمأمول من الدول الإسلامية في هذا الشأن فكلمة للامين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور/ اكمل الدين اغلو فكلمة لرئيس القمة الحالية رئيس وزراء ماليزيا الدكتور / عبدالله بدوي.

* هل تم توجيه الدعوة لقنوات فضائية عالمية لتغطية القمة ؟.

نعم المنظمة وجهت مئات الدعوات وكذا وزارة الثقافة والإعلام بالمملكة العربية السعودية وستحظى القمة بتغطية إعلامية مميزة