أختتم
وزراء الإعلام في الدول الإسلامية الأعضاء في لجنة المتابعة
الوزارية المنبثقة عن الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء
الإعلام أعمال اجتماعهم الذي التأم في القاهرة، والمخصص للنظر في
مدى تنفيذ قرارات الدورة المذكورة، بإقرار واعتماد توصيتين على
قدر كبير من الأهمية، إحداهما تتعلق بدعم "صندوق تمويل عمليات
ردم الهوة بين الدول الصناعية والدول النامية"، الذي اقترح فكرته
الرئيس عبدالله واد، رئيس جمهورية السنغال، ورئيس اللجنة الدائمة
للإعلام والشؤون الثقافية "كومياك" على هامش القمة العالمية
لمجتمع المعلومات (جنيف – ديسمبر 2003م)، وبدأ العمل فعليا في
تأسيسه منذ شهر مارس الماضي، والأخرى تستهدف مشاركة أجهزة
الإعلام في الدول الأعضاء في حملة التبرعات التلفزيونية "تيليتون"
التي تعتزم منظمة المؤتمر الإسلامي إطلاقها في منتصف شهر رمضان
المبارك القادم 1426هـ، بغية إيجاد آلية مالية قوية ومستمرة تصرف
منها المساعدات والمعونات الإغاثية بشكل عاجل وفوري إلى
المتضررين من الكوارث بمختلف أشكالها وأحجامها والتي قد تحدث –
لا قدر الله – في أي دولة من الدول الإسلامية.
وكانت جلسة الافتتاح قد سجلت في بدايتها كلمة لرئيس الاجتماع،
وزير الإعلام في جمهورية مصر العربية السيد أنس الفقي، أشار فيها
إلى أن الاجتماع ينعقد في ظروف بالغة الدقة والتعقيد يمر بها
العالم الإسلامي، مما يستلزم منا جميعا العمل على تفعيل قرارات
الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام ووضعها موضع
التنفيذ.
وشدد الوزير الفقي، على "أن الإعلام في عالمنا الإسلامي مطالب
الآن أكثر من أي وقت مضى بالعمل الجاد والمتواصل، في إطار قرارات
القمم الإسلامية المتعاقبة، للتأثير بالحجة والمنطق وحوار الفكر
والعقل في القوى صانعة القرار في عالم اليوم، كي تنظر إلى قضايا
العالم الإسلامي بمنظار الحق والعدل وليس بعين الانحياز أو الكيل
بمكيالين". مبينا أنه "لكي ينجح إعلام دولنا الإسلامية في تحقيق
هذا الهدف الكبير، عليه أن يرتقي بمستوى أدائه، وأن يطور أدواته
ويحدث لغة خطابه".
كما سجلت الجلسة الافتتاحية للاجتماع كلمات الأمين العام لمنظمة
المؤتمر الإسلامي، ورئيس الوفد الماليزي ووزير الإعلام في
سيراليون ووزير الإعلام في المملكة العربية السعودية، وممثل
المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، دعا فيها
المتحدثون إلى ضرورة تفعيل مقررات المؤتمر الإسلامي لوزراء
الإعلام بغية تمكين أجهزة الإعلام ومؤسساته في الدول الأعضاء من
النهوض بمستوى أدائها حتى ترقى إلى آفاق التحديات التي تواجهها
الأمة، وبما يخدم قضاياها المصيرية من حيث تبيان الحقائق للرأي
العام والتعريف بها وحشد التأييد والدعم العالمي لها على مختلف
الأصعدة.
وفي ختام أعمال الاجتماع رفع المشاركون برقية شكر وتقدير للرئيس
حسنى مبارك، رئيس جمهورية مصر العربية، على استضافة مصر هذا
الاجتماع والتسهيلات المقدمة من وزارة الإعلام في مصر لإنجاحه،
وضمنوا برقيتهم العزاء والمواساة في ضحايا الحادث الإجرامي الذي
راح ضحيته عشرات الأبرياء في مدينة شرم الشيخ صبيحة يوم السبت
الماضي، وأسفر عن خسائر بشرية ومادية. واكدوا – باسم الدول
الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي كافة – تضامن دولهم مع مصر
ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمن البلاد،
واستقرار وطمأنينة شعبها والحفاظ على مكتسباته ومقدرا
القاهرة:
27 يوليو 2005