أقيم في العاصمة السعودية الرياض، حفل تسليم جائزة الملك فيصل
العالمية الثامنة والعشرين، للفائزين بها للعام 1426هـ/ 2006م،
من رواد خدمة الاسلام والفكر والثقافة والادب والعلوم والطب.
وحضر الحفل الامير سلطان بن عبدالعزيز ولى العهد نائب رئيس
مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودى وكبار المسئولين.
ثم ألقى الامير خالد الفيصل بن عبدالعزيز المدير العام لمؤسسة
الملك فيصل الخيرية ورئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية كلمة
قال فيها: (مرحبا بكم فى ساحة علم ومنبر صدق وساعة وفاء يكرم
فيها من أعمل عقله وبذل جهده وسخر عمره في خدمة الانسانية،
فأنتم اليوم ومضة زمان وقمة مكان وكلمة بيان فى زمن حارت فى
فهمه الاذهان ورخصت فيه قيمة الانسان.
بعدها القى الامين العام لجائزة الملك فيصل العالمية الدكتور
عبدالله الصالح العثيمين كلمة قدم فيها الفائزين بجازة الملك
فيصل، حيث أعلن أنه فاز بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة
الاسلام الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين السعودى الجنسية،
والشيخ يوسف بن جاسم الحجى الكويتى الجنسية، مشيرا الى أن
الشيخ الحصين هو الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد
النبوى الشريف، وقد رشحته للجائزة جامعة أم القرى، ومنح أياها
تقديرا لدوره فى ابراز صورة الاسلام الصحيحة ومشاركته فى تأسيس
عدد من المؤسسات الخيرية وادارتها، واسهامه الفكرى فى تصحيح
مسار المصارف الاسلامية بما يوافق أحكام الشريعة ويوائم التطور
فى ميدان الاقتصاد، وضربه مثلا أعلى فى تعامل المسلم تواضعا
وكرم خلق.
فيما بين الامين العام للجائزة أن الشيخ الحجى هو رئيس مجلس
ادارة الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية وقد رشحته للجائزة
مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ومنح اياها تقديرا لاسهاماته
المتميزة فى مجالات الدعوة الاسلامية والتعليم والعمل الخيرى
والاغاثة، إذ هو رائد فى السعى لتأسيس كلية الشريعة وجمعية
الهلال الاحمر بالكويت وعضو مؤسس فى العديد من الهيئات
والجمعيات الخيرية المحلية والعالمية وعضو فى مجلس أمناء منظمة
الدعوة الاسلامية وعدد من الجامعات الاسلامية فى افريقيا
واسيا.
وأضاف الدكتور العثيمين أما جائزة الملك فيصل العالمية للغة
العربية والادب وموضوعها / اللغة العربية فى الدراسات اللغوية
الحديثة/ فقد فاز بها الاستاذ الدكتور تمام حسان عمر، المصري
الجنسية، والاستاذ الدكتور عبدالقادر فاسىي فهرىي :المغربي
الجنسية.
مبينا أن الدكتور تمام عمر استاذ متميز فى كلية دار العلوم
بجامعة القاهرة وقد رشحته للجائزة كل من جامعة القاهرة وجامعة
أم القرى، ومنح اياها تقديرا لجهوده البارزة فى تأسيس الدراسات
اللغوية الحديثة واخراجه نموذجا جديدا لدراسة اللغة العربية فى
اطار منهجى محكم.
وأشار الى أن الاستاذ الدكتور عبدالقادر فاسى فهرى هو مدير
معهد الدراسات والابحاث للتعريب واستاذ التعليم العالى
للسانيات العربية والمقارنة بجامعة محمد الخامس، وقد رشحته
للجائزة جامعة محمد الخامس فى اكدال، وجامعة ابن زهر، وعدة
مؤسسات وجامعات اخرى، ومنح اياها تقديرا لدراساته العميقة
للنظريات اللغوية المعاصرة، وسعيه الى اعادة بناء النظرية
اللغوية العربية القديمة فى ضؤ المعطيات العلمية الحديثة.
كما أعلن الدكتور عبدالله الصالح العثيمين أن جائزة الملك فيصل
العالمية للطب وموضوعها / التهاب بطانة الاوعية الدموية/ قد
فاز بها الاستاذ الدكتور مايكل انطونى جمبرون الامريكى
الجنسية، استاذ علم الامراض ورئيس قسم الامراض فى كلية الطب
ومستشفى بريجام فى جامعة هارفرد الامريكية، وقد رشحته جامعته
للجائزة ومنح اياها تقديرا لبحوثه الرائدة حول بيولوجية
الاوعية الدموية وقيامه باستنبات الخلايا المبطنة لها ودراستها
فى الصحة والمرض واكتشافه الجزئيات التى تربطها بالخلايا
الالتهابية وغير ذلك من اليات أسهمت فى تعميق المعرفة بالامراض
الوعائية وفتحت افاقا جديدة لتشخيصها وعلاجها والوقاية منها.
فيما أوضح أن جائزة الملك فيصل العالمية للعلوم وموضوعها
/الرياضيات/ قد فاز بها مشاركة كل من البروفيسور سايمون
دونالدسن البريطانى الجنسية، رئيس معهد العلوم الرياضية واستاذ
كرسى الجمعية الملكية للرياضيات فى كلية امبريال بجامعة لندن،
الذى رشحته للجائزة الجمعية الملكية فى لندن، والبروفيسور
مودومبانى ناراسيما الهندى الجنسية الزميل الفخرى فى معهد تاتا
للبحوث الاساسية بالهند، الذى رشحه للجائزة مركز عبدالسلام
الدولى للفيزياء النظرية فى ايطاليا، وقد منح الفائزان الجائزة
تقديرا لاسهامهما الخصب فى نظريات عززت الصلات بين الرياضيات
والفيزياء وساعدت فى اقامة قاعدة صحيحة للنظريات المتعلقة
بقوانين المادة وبنيتها؛ مما نتج عنه تعبير صحيح عن بعض
النظريات الحديثة فى الفيزياء الكمية.
بعدها سلم الامير سلطان بن عبدالعزيز / جائزة الملك فيصل
العالمية للفائزين بها.