الأمين العام يتوجه بالتهنئة للأمة الإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيد
توجه الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، بأحر التهاني والتبريكات للأمة الإسلامية جمعاء بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، داعياً الله العلي القدير أن يجعل مَقْدَم هذا العيد فاتحة خير وأمل، وأن يعيد أمثاله على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بالخير واليمن والبركة. وفي ما يلي نص التهنئة: في هذه الأيام المباركة والعالم الإسلامي يحتفل بعيد الفطر السعيد، وهي مناسبة للفرحة والتوجه إلى الله بالحمد والشكر على ما منّ به علينا من الصيام والقيام، أود أن أعرب للأمة الإسلامية عن تهنئتي الخالصة بهذه المناسبة، داعياً الله العلي القدير أن يجعل مَقْدَم هذا العيد فاتحة خير وأمل، وأن يعيد أمثاله على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بالخير واليمن والبركة، كما أدعوه جلت قدرته أن يسدد خطاهم ويرشدهم لتوحيد الصفوف وتعزيز التضامن كي يدافعوا عن دينهم وثقافتهم في وجه البغي والشرور، وأن يبلّغهم رمضان المقبل والعالم الإسلامي يحفل ببشارات الخير والتقدم والازدهار. إن شهر رمضان شهر سلام وصفاء وأمن، يجتهد فيه المسلمون بصورة خاصة للصلاة والعبادة وتطهير النفس. ولكن مما يدعو للأسف أن هذا الشهر الكريم قد شهد وقوع أحداث سُفكت فيها دماء الأبرياء واعتُدي فيها على النفس البشرية التي أكد الإسلام حرمتها. ونحن ندعو المسلمين في جميع أنحاء العام إلى توحيد صفوفهم في شجب هذه الظاهرة التي تشوّه صورة الإسلام. وإذ تحل علينا الذكرى الأليمة الأربعون للمحاولة الآثمة لحرق المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، فإننا نؤكد موقف الأمة الإسلامية الثابت من مدينة القدس وضرورة العمل على صيانة هُويتها العربية الإسلامية لمواجهة ما يتهددها من خطر التهويد ولإنهاء الاحتلال، ونجدد الدعوة إلى الدول الأعضاء للاستمرار في تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني لتقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وكلي أمل في أن يعيش عالمنا عهداً جديداً تشيع فيه قيم السلام والتسامح وتُحتَرم فيه حرمة النفس البشرية، وتُعزَّز فيه الكرامة والحقوق الإنسانية الأساسية، وتُذلَّل فيه الصعوبات، ويتم فيه حل النـزاعات بالحوار والوسائل السلمية في كنف الإخاء والازدهار