اختتام اعمال مؤتمر حرية الاعلام بين حرية التعبير والاساءة للدين بصنعاء
اختتمت بالعاصمة اليمنية صنعاء اعمال المؤتمر الدولي (الإعلام المعاصر بين حرية التعبير والإساءة إلى الدين) الذي نظمته رابطة العالم الاسلامي بالتعاون مع وزارة الاوقاف والارشاد اليمنية على مدى يومين . ودعا المؤتمر في ختام أعماله الرابطة ووزارة الأوقاف اليمنية إلى تكوين لجنة مشتركة من رجال الفقه والثقافة والإعلام لوضع برنامج يعالج الإساءات إلى الإسلام. وشدد المشاركون على ضرورة تحديد مضامين الخطاب الإعلامي وأساليبه بما يتناسب مع احترام الشعوب وثقافاتها ولغاتها والتزام النهج الإسلامي وسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وطالبوا الإعلاميين المسلمين بتفويت الفرص على المسيئين للإسلام وتوضيح مواقف الإسلام والمسلمين من المتغيرات السياسية والاقتصادية والتعايش السلمي بين الأمم وكذا تنسيق المواقف بين المنظمات والمؤسسات الإعلامية والارتقاء بخطابها الإعلامي إلى مستوى المهام المناطه بها. ودعوا منظمة اليونسكو للتعاون مع رابطة العالم الإسلامي في مجال الحوار ومتابعة ما بدأته عام 2007م من مناقشة حرية التعبير في إطار فهم مشترك لمضامين حقوق الإنسان والتعاون بين إتباع الحضارات. وأكدوا على ضرورة تنشيط الهيئة العالمية للإعلام الإسلامي لتنفيذ ما وضعته من خطط في مجال توظيف وسائل الاتصال الحديث في خدمة الأهداف الإسلامية والتوسع في الاستفادة من شبكة المعلومات العالمية (الانترنت). وتضمنت التوصيات الدعوة إلى تكوين لجنة إعلامية عليا يشارك فيها علماء وإعلاميون للنظر في السبل الثقافية والوسائل العملية التي تضمن تحقيق هداف العمل المشترك بين مؤسسات الإعلام والمنظمات الإسلامية والعلماء والدعاة مع التوسع في الحوار بين الهيئات الإسلامية وعلماء الاجتماع والإعلاميين المسلمين. كما تضمنت إقامة منتدى فكري عالمي سنوي بإشراف الرابطة وتنظيمها بهدف رصد ما يسيء للإسلام في الإعلام المعادي وفتح قنوات الحوار مع العلماء والخبراء والأكاديميين غير المسلمين لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام في المجتمعات المختلفة والعمل على إزالة مختلف مظاهر سوء الفهم. وشملت التوصيات إنشاء معهد عالمي للإعلام الإسلامي يتولى إلى جانب التدريب والتأهيل مهمات النشر المتخصص في قضايا الاتصال الدولي الإسلامي .. ودعوة الرابطة إعداد دراسة عن المعهد لمناقشتها في المؤتمر الثاني للإعلام الإسلامي الذي سيعقد في اندونيسيا هذا العام. كما شملت المقررات التواصل مع مؤسسات الإعلام العالمية من خلال ندوات خاصة مشتركة وشرح الصورة الصحيحة للإسلام للشخصيات المؤثرة فيها وبيان الردود الإسلامية على الحملات والاتهامات الباطلة وحثها على نقل الصورة الصحيحة عن الإسلام.