|
عد البروفيسور أكمل الدين احسان أوغلو امين عام
منظمة المؤتمر الاسلامي القمة الإسلامية الاستثنائية التي
ستقام في مكة المكرمة بانها قمة غير مسبوقة في تاريخ الأمة
الإسلامية، وأنها فرصة حقيقية لتجاوز الأزمات وتناسي الخلافات
ووحدة الصفوف وأنها ستناقش جميع القضايا المتعلقة بمستقبل
الأمة الإسلامية سياسياً واقتصادياً وفكرياً جاء ذلك في الحوار
الذي أجريناه معه في السطور التالية:
* معالي البروفيسور ما قيمة الدعوة الى مؤتمر
القمة الإسلامي الاستثنائي في هذا الوقت المرهون بقضايا معروفة
في مسيرة الأمة الإسلامية؟
- أولاً أنا اعتبر هذه القمة التي دعا اليها
خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مكة
المكرمة دعوة غير مسبوقة في تاريخ الامة الاسلامية كون
المؤتمرات السابقة ناقشت مادة واحدة او مبدأ سياسياً واحداً او
اجتمعت لحالة طارئة واحدة، اما هذا المؤتمر فهو لتدارس اوضاع
وهمّ الأمة الإسلامية وما وصلت اليه من شرذمة وضعف وتفكك
ولبلورة رؤية تمكن العالم الإسلامي من مواجهة تحديات الحاضر
ورهان المستقبل وقد سبق هذه القمة أيضاً دعوة غير مسبوقة ولأول
مرة وهي ندوة العلماء والمفكرين التي اقيمت في مكة المكرمة
وحشد لها اعداد كبيرة من العلماء في جميع المجالات السياسية
والاقتصادية والنظامية والتكنولوجية ليتدارسوا المشاكل التي
تعاني منها الأمة الإسلامية وحلها وهو ما يستحقه مؤتمر
بورجرايا الذي اقيم في ماليزيا حيث اوضح ان هناك خللاً سياسياً
واقتصادياً وفكرياً بالاضافة لمناقشة توسع التطرف وربط ذلك
بالارهاب مما جعل الجو الإسلامي مكهرباً في حين ان ديننا
الإسلامي يسعى للتسامح والحوار وانعقاد هذه القمة في ظل الظروف
العصية التي تمر بها الأمة الإسلامية من فقر وبطالة وتخلف فكري
وتكنولوجي وضعف وأمية يجعل هذه القمة بارقة أمل لمواجهة
التحديات.
* ما ابرز استعدادات ''منظمة المؤتمر
الإسلامي'' لهذه المناسبة؟
- الاستعدادات قائمة على قدم وساق مع وزارة
الخارجية السعودية ومع المراسم الملكية من اجل تحقيق اكبر نجاح
واظهار هذه القمة بشكل لائق والمكانة التي تتمتع بها المملكة
العربية السعودية التي دعت إلى هذا المؤتمر والامور تسير بشكل
ناجح جداً.
* كم عدد الرؤساء والزعماء الذين سيشاركون في
هذه القمة؟ ومن يمثل بقية الدول الأعضاء؟
- من الصعب التكهن حتى الآن بالعدد الحقيقي
للرؤساء والقادة الذين سيحضرون المؤتمر ولكن العدد حتى الآن
كبير جداً ومبشر بالخير وفي حالة عدم حضور بعض الرؤساء
لظروفهم الخاصة سيحضر ممثلون عنهم سواء كانوا نواب رؤساء او
رؤساء وزراء او خلافه، ولكن العدد الذي ثبت حتى الآن كبير جداً
ويبشر بنجاح القمة.
* ما أبرز القضايا التي سيعالجها المؤتمر؟
- كما سبق وقلت فإن هذا المؤتمر يناقش جميع
قضايا الأمة الإسلامية سياسياً واقتصادياً وفكرياً والتي تمثل
مسألة واحدة هي بلورة رؤية تمكن العالم الاسلامي من مواجهة
التحديات وسيكون في أجندة هذا المؤتمر الورقة التي قدمتها
الأمانة العامة وتقرير الامين العام، والخطة العشرية التي تحمل
في طياتها الكثير من الرؤى والافكار ومن ابرزها محاربة الارهاب
والحوار مع الآخر والتبادل التجاري وتوحيد الفتوى واحترام
المذاهب وخلافه وسيتم متابعة هذه المحاور خلال العشر سنوات
لتنفيذها وهي محاور مهمة ستفعل في المؤتمر بإذن الله.
* هل هناك من آليات محددة لتفعيل دور منظمة
المؤتمر الإسلامي لتناقش في مؤتمر القمة؟
- نعم هناك مقترحات محددة ضمتها الوثيقة كتفعيل
دور منظمة المؤتمر الاسلامي واعطائها صلاحيات اكبر لتناقش في
هذا المؤتمر والمعروف ان الباب مفتوح لكل المقترحات المقدمة
لتغيير انظمة المؤتمر واللوائح ولا يوجد اسم بديل حتى الآن،
وليس من صلاحيات الامين العام تغيير الاسم أو اللوائح وإنما
بالضرورة الدعوة إلى اجتماع ممثلي الدول لمناقشة هذه الأمور
المهمة والتي تدفع بمسيرة المنظمة للأمام.
* قضيتا (فلسطين) و(العراق).. ما المكانة التي
سيأخذانها على خارطة المؤتمرين؟
- قضية فلسطين والعراق من القضايا المهمة التي
ستأخذ جانباً كبيراً من الاهتمام في المؤتمر، والمعروف أن قضية
فلسطين هي كانت وما زالت القضية التي تناقش ونحاول أن نضع لها
حلولاً منطقية في جميع المؤتمرات السابقة وفي هذا المؤتمر، أما
قضية العراق فهي قضية ساخنة وليكون هناك لقاءات بين القادة
الزعماء حول هذا الموضوع، كما أكدت على السيد جلال طالباني على
الحضور والوضع المتأزم في العراق ويتم إدراج هذه القضية في
جدول الأعمال للمؤتمر.
* وماذا عن صندوق الكوارث؟
- هناك رغبة قوية وصادقة في إنشاء صندوق خاص
للكوارث لأن كثيراً من الدول الإسلامية فقيرة وتتعرض لعدد من
النكبات والكوارث فهي بحاجة للمساعدة ويسهم هذا الصندوق في حال
إقرار إنشائه بحل هذه المعضلة وتحسين صور التكافل بين
المسلمين.
* هل يناقش المؤتمرون موضوع (السوق الإسلامية
المشتركة)؟
- من السابق لأوانه الحديث عن هذا الموضوع لأنه
من الصعب وغير المنطقي والعمل التحدث عن سوق إسلامية مشتركة
بين الدول الإسلامية، وحجم التجارة البينية ما زال ضعيفاً لذلك
سنحاول في هذا المؤتمر رفع قيمة التجارة من 13% إلى 20% وهي
خطة أولية في طريق إنشاء سوق إسلامية مشتركة وإن كان من
المستبعد حالياً إنشاؤه وليس وارداً في أجندة المنظمة.
* ماذا عن الإعلام الإسلامي في أولويات
المؤتمر؟
- سيأخذ الإعلام الإسلامي حيزا في هذا المؤتمر
ويناقش موضوع تعزيز التضامن الإسلامي عن طريق الإعلام والإعلام
من المواضيع التي طرحت في مؤتمر مكة وأولت أهمية خاصة ولا بد
من الإعلام الإسلامي اظهار الصورة الحقيقية له والدفاع عن
قضاياه حتى يكون إعلاماً حرا نزيها ومواكبا لقضايا أمته.
* هل يقر وزراء الخارجية للدول الإسلامية الذين
سيجتمعون في جدة توصيات المؤتمر ويكون اجتماع القمة تحصيل
حاصل؟
- نعم مؤتمرات القمة دائما ما يتم الإعداد لها
من طرف الوزراء وعندما يتم الانتهاء منها تقر في المؤتمر ويترك
باقي المسائل تجري بسلام ولا توجد أي مسائل خلافية بين الوزراء
والدول الأعضاء حول المحاور المناقشة وهذا ما يعطي تفاؤلاً بأن
هذا المؤتمر سيحصد النجاح بإذن الله.
* هل هناك مشاركة لدول غير إسلامية؟
- نعم تشارك بعض الدول التي تحوي إقليات مسلمة
بصفة مرافقين وهي أربع دول البوسنة والهرسك وروسيا وتايلند
وإفريقا الوسطى.
* أخيرا ما الذي تأملونه من المؤتمر؟
- نأمل من المؤتمر أن يخرج بتوصيات فعالة تساهم
في دفع التنمية في العالم الإسلامي والنهوض بهذه الأمة على
كافة المجالات ونحن متفائلون كثيرا بهذه الدعوة الكريمة من
خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي عرف
عنه انشغاله الدائم بهموم المسلمين وسعيه الدائم إلى حلها.
وكل الأمور تسير بنجاح وستكون هذه القمة مبشرة
بالخير للأمة بإذن
عن المدينة
السعودية
|