 |
|
رئيس الوزراء الماليزي الدكتور محاضير
محمد يتسلم شهادة تقديرية من منظمة المؤتمر الإسلامي سلمها
الأمين العام للمنظمة الدكتور عبدالواحد بلقزيز في مركز
مؤتمرات بوتراجايا مساء اليوم |
(دورة المعرفة والأخلاق من أجل تقدم الأمة)
بوترا جايا - ماليزيا
20 إلى 21 شعبان 1424هـ
( الموافق 16 – 17 أكتوبر 2003م )
1.
وسط اهتمام دولي كبير عقدت الدورة العاشرة لمؤتمر القمة الإسلامي
(دورة المعرفة والأخلاق من أجل تقدم الأمة) في مدينة بوتراجايا ،
ماليزيا يومي 20 و 21 شعبان 1424هـ، الموافق 16 و 17 أكتوبر
2003. وقد شارك في القمة وفود مثلت كافة الدول الأعضاء والمراقبة
والمنظمات الدولية والإقليمية وأجهزة المنظمة المتفرعة والمتخصصة
وعدد من الجمعيات والمؤسسات والجماعات الإسلامية وجمع من الضيوف
والمهتمين بأعمال منظمة المؤتمر الإسلامي.
2.
افتتحت القمة بتلاوة عطرة من كتاب الله العزيز، ثم ألقى حضرة
صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، رئيس
الدورة التاسعة لمؤتمر القمة الإسلامي، كلمة ضافية قدّم فيها
استعراضاً لما قامت به بلاده طوال ثلاث سنوات تولت فيها رئاسة
مؤتمر القمة الإسلامي. وقد اعتمدت كلمة سمو الأمير وثيقة رسمية
من وثائق المؤتمر.
3.
ألقى الدكتور مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا خطبة جامعة رحب
فيها بقادة وممثلي العالم الإسلامي والضيوف الكرام، وتناول بعمق
شديد التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية. وقد اعتبرت كلمة
الدكتور مهاتير وثيقة من وثائق المؤتمر.
تناول الرد على كلمة رئيس الوزراء الماليزي ممثلو المجموعات
الثلاث ؛ حيث تحدث فخامة عبد الله واد رئيس جمهورية السنغال عن
المجموعة الإفريقية، وسمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس
وزراء مملكة البحرين عن المجموعة العربية، وفخامة السيدة
ميغاواتي سوكارنو بوتري رئيس جمهورية إندونيسيا عن المجموعة
الآسيوية. شاكرين دولة ماليزيا على كرم الضيافة وحسن الاستقبال،
ومؤكدين أهمية التعاون والتعاضد بين الأمة الإسلامية لمواجهة
المخاطر التي تواجهها في هذه المرحلة الحرجة.
4.
نظرا للأهمية التي توليها منظمة المؤتمر الإسلامي لقضية فلسطين
والقدس الشريف، خاطب الجلسة الافتتاحية للقمة العاهل المغربي
الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، بكلمة ضافية أطلع فيها أصحاب
الجلالة والفخامة ملوك ورؤساء الدول الأعضاء على الجهود التي
قامت بها لجنة القدس للتصدي للمؤامرات الصهيونية لتهويد المدينة
المقدسة وطمس معالمها وهويتها الإسلامية.
5.
خاطب القمة معالي الدكتور عبد الواحد بلقزيز، الأمين العام
لمنظمة المؤتمر الإسلامي مرحبا بأصحاب الجلالة والفخامة ملوك
ورؤساء الدول الأعضاء، واستعرض الأمين العام في كلمته الأوضاع
الدولية الراهنة وانعكاساتها على العالم الإسلامي والدول
الأعضاءـ وأبرز دور الأمانة العامة في تعزيز التضامن الإسلامي
وحشد طاقات الأمة في مواجهة التحديات التي تواجهها.
6.
خاطب الجلسة الافتتاحية أيضا معالي داتو سيري عبد الله أحمد
بدوي، نائب رئيس وزراء ماليزيا رئيس قمة حركة عدم الانحياز،
ومعالي السيد عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية،
ومعالي السيد الأخضر الإبراهيمي الممثل الخاص لمعالي السيد كوفي
أنان الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة.
7.
انتخب المؤتمر بالإجماع الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا
رئيسا للدورة العاشرة ، وأجاز التقرير المرفوع من الاجتماع
الوزاري التحضيري واعتمد جدول القمة وبرنامج عملها. وبناء على
ذلك تشكّل مكتب مؤتمر القمة الإسلامي العاشركما يلي:
|
دولة ماليزيا |
رئيسا |
|
جمهورية مالي |
|
نائبا للرئيس |
|
الجمهورية اليمنية |
|
نائبا للرئيس |
|
دولة فلسطين |
|
نائبا للرئيس |
|
دولة قطر |
مقـرراً |
8.
اطلع المؤتمر على التقارير المرفوعة من رؤساء اللجان الدائمة وهم
صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية، رئيس
لجـنة القدس، وفخامة الرئيس عبد الله واد، رئيس جمهورية السنغال،
رئيس اللجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية، وفخامة الرئيس
أحمد نجدة سيزر رئيس الجمهورية التركية، رئيس اللجنة الدائمة
للتعاون الاقتصادي والتجاري ، وفخامة الرئيس برويز مشرف رئيس
جمهورية باكستان الإسلامية، رئيس اللجنة الدائمة للتعاون العلمي
والتكنولوجي. وأشادت القمة بالجهود التي بذلتها هذه اللجان
لتحقيق المهام الموكلة لها، ووافقت على المقترحات التي وردت في
تقاريرها بشأن تطوير الأداء وتحسين طرق العمل وطلبت من رئيس
مؤتمر القمة العاشر والأمين العام العمل على تنفيذ هذه التوصيات.
9.
بعد أن اطلع المؤتمر على تقارير الأمين العام بشأن القضايا قيد
البحث في جدول الأعمال، والتوصيات المرفوعة من اجتماع وزراء
الخارجية التحضيري للقمة، وجميع القضايا المدرجة، أصدر عدداً من
القرارات في مجالات الشؤون السياسية والإعلامية والقانونية
والأقليات المسلمة، والشؤون الاقتصادية، والشؤون الثقافية
والاجتماعية، والقضايا التنظيمية، والشؤون المالية والإدارية.
10.
أكد المؤتمر ضرورة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها
القدس الشريف وضرورة تطبيق جميع القرارات الدولية المتعلقة بقضية
فلسطين وقضية الشرق الأوسط ولاسيما قـــراري مجلس الأمن رقم 242
(1967) ورقم 338 (1973) وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم
194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين، وقرارات مجلس الأمن
المتعلقة بقضية القدس وخاصة القرارات رقم 252 (1968) ، 267
(1969) ، 465 (1980) ، 476 (1980) و478 (1980) و 1073 (1996) و
1397(2002)، وتنفيذ خارطة الطريق كما نشرت.
11.
اطلع المؤتمر على التقرير المقدم من رئيس لجنة القدس، وأشاد
بالجهود المتواصلة التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس
من أجل الحفاظ على الهوية العربية-الإسلامية للقدس الشريف، حتى
تكون رمزاً للتعايش والتسامح.
12.
دعا المؤتمر اللجنة الرباعية الدولية إلى مضاعفة جهودها من أجل
استئناف العمل لتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق
الأوسط تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومرجعية مدريد
والمبادرة العربية للسلام وتنفيذ خارطة الطريق كما نشرت ،
ودعا إلى العمل من أجل أن يعتمد مجلس الأمن خارطة الطريق كما
نشرت ووضع آلية لتنفيذها وفق جدول زمني محدد وضرورة نشر قوات
دولية للفصل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تضمن الاستقرار
والهدوء في المنطقة وتراقب وتشرف على تنفيذ التزامات الجانبين
كما تضمنتها خارطة الطريق.
13.
أدان المؤتمر بشدة تهديدات الحكومة الإسرائيلية ضد الرئيس ياسر
عرفات المنتخب ديمقراطياً ، ودعا المجتمع الدولي إلى حمل
إسرائيل على احترام قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 12/10
ES
الصادر في 19/9/2003م والقاضي بمطالبة إسرائيل بالكف عن تهديد
سلامة الرئيس الفلسطيني وعدم إبعاد أي فلسطيني عن أرض وطنه.
14.
طالب المؤتمر المجتمع الدولي بإجبار إسرائيل على وقف بناء وإزالة
الجدار العنصري الذي يلتهم الأراضي الفلسطينية ويحولها إلى
بانتستونات ويفرض وقائع سياسية مجحفة ويزيد من تفاقم الأوضاع في
المنطقة.
15.
أدان المؤتمر إسرائيل بشدة لارتكابها جرائم الاغتيالات
والاعتقالات وهدم المنازل وتدمير البنى التحتية وفرض العقوبات
الجماعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وانتهاك حرمات الأماكن
المقدسة المسيحية والإسلامية وخاصة ما أقدمت عليه إسرائيل مؤخراً
من السماح لليهود بالدخول إلى ساحات المسجد الأقصى المبارك
والصلاة فيه.
16.
طالب المؤتمر المجتمع الدولي بتأمين انسحاب قوات الاحتلال
الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وإنهاء
الحصار الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وقيادته وإزالة جميع
الأطواق والحواجز المفروضة على المعابر والمدن والقرى ومخيمات
اللاجئين الفلسطينيين وتأمين إطلاق سراح جميع المعتقلين
الفلسطينيين والعرب من السجون الإسرائيلية.
17.
أكد المؤتمر إدانته لسياسة إسرائيل الاستيطانية التوسعية وأكد
ضرورة العمل على وقف جميع أعمال الاستيطان والإجراءات والممارسات
الإسرائيلية المخالفة لقرارات الشرعية الدولية والمنافية
للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في هذا
الشأن، وطلب المؤتمر من مجلس الأمن الدولي وقف هذه الإجراءات
وإزالة المستوطنات الإسرائيلية طبقاً لقرار مجلس الأمن 465 لعام
1980 وإحياء اللجنة المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 446 لعام
1979 والخاصة بمراقبة الوضع المتصل بالاستيطان في الأراضي
العربية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها مدينة القدس.
18.
أدان المؤتمر بشدة رفض إسرائيل الامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي
رقم 497(1981) المتعلق بالجولان السوري المحتل، وكذا سياساتها في
ضم الأراضي وبناء المستوطنات ومصادرة الأراضي وتغيير مسار مصادر
المياه وفرض الجنسية الإسرائيلية على المواطنين السوريين. وطالب
أيضا إسرائيل بالانسحاب التام من الجولان السوري المحتل إلى حدود
خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 طبقاً لقراري مجلس الأمن الدولي
رقم 242(1967) و338(1973) ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية
مؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية التي أقرها مؤتمر القمة
العربي في بيروت.
19.
أشاد المؤتمر بصمود لبنان حكومة وشعبا ومقاومة وبما أنجزه من
تحرير لأراض لبنانية ودحر الاحتلال الإسرائيلي عنها وأعرب عن دعم
لبنان في جهوده من أجل استكمال تحرير جميع أراضيه حتى حدوده
المعترف بها دولياً وحث الأمم المتحدة على إلزام إسرائيل بتقديم
تعويضات عن جميع الخسائر التي ألحقتها أو سببتها جراء اعتداءاتها
المتكررة على لبنان. وتطبيق قرارات الشرعية الدولية ولا سيما
القرار رقم 194 الصادر عن الجمعية العامة للأُمم المتحدة والقاضي
بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. وأعرب كذلك عن مساندته
للبنان في مطالبته بنزع الألغام التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي
المسؤول عن زراعتها وبالتالي نزعها. كما أعرب عن دعمه لحقوق
لبنان غير القابلة للتصرف في استغلال موارده المائية والاستفادة
منها طبقاً للقانون الدولي، وأدان المخططات الإسرائيلية الرامية
إلى الاستيلاء على هذه الموارد. وحمّل إسرائيل المسؤولية عن أي
عمل تقدم عليه من شأنه المساس بسيادة لبنان واستقلاله السياسي
وأمن شعبه وسلامته ووحدة أراضيه. كما أدان اعتداءات إسرائيل
الأخيرة وخروقاتها الجوية الاستفزازية على لبنان وعبره على
سورية.
20.
شدد المؤتمر على الالتزام بتطبيق مبادىء، وقوانين المقاطعة
الإسلامية ضد إسرائيل، والعمل على إحياء وسائلها، وتفعيل
أدواتها، وجعل التشريعات، والأنظمة، واللوائح المنظمة لعمل
المقاطعة الإسلامية لإسرائيل جزءاً من تشريعاتها الوطنية،
المعمول بها، وطالب بتعزيز التعاون والتنسيق بين المكتبين
الإسلامي، والعربي لمقاطعة إسرائيل في الأمانتين العامتين بمنظمة
المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية لتحقيق أكبر قدر من
الفعالية لتطبيق أحكام المقاطعة ضد إسرائيل في الدول العربية
والإسلامية.
21.
أكد المؤتمر مجددا على ضرورة احترام الجميع لسيادة العراق
واستقلاله السياسي ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه، كما أكد حق
الشعب العراقي في تحديد مستقبلة السياسي الخاص بحرية وفي التحكم
على نحو تام في موارده الطبيعية وحقه في إقامة حكومة تمثل كل
الفئات وذات قاعدة عريضة وضرورة العمل للإسراع بإعادة تثبيت
سيادة العراق كاملة، ورحب بإنشاء مجلس الحكم الانتقالي في
العراق يوم 13 يوليو 2003 وبتشكيل مجلس وزراء باعتبار ذلك خطوة
في الاتجاه الصحيح. وأبرز في هذا الإطار الدور المركزي
الذي ينبغي أن تضطلع به الأمم المتحدة في عراق ما بعد الحرب.
وأكد في هذا الصدد قراره بالإيعاز للممثلين الدائمين للدول
الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي لدى الأمم المتحدة في نيويورك
لرصد التطورات المتعلقة بالعراق وتنسيق مواقف المنظمة داخل أروقة
الأمم المتحدة وإعداد تقرير بذلك لعرضه على المنظمة.
22.
أكد المؤتمر على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق
وكذا على ضرورة إقامة العراق لعلاقات جيدة مع سائر جيرانه
واحترامه المعاهدات والاتفاقيات القائمة ولا سيما ما يتعلق منها
بالحدود المعترف بها دوليا.
23.
أبرز المؤتمر التزامات قوى الاحتلال بموجب القانون الدولي،
ولاسيما اتفاقية جنيف لعام 1949 وأكد في هذا الصدد على مسؤولية
قوى الاحتلال عن حماية الحريات المدنية والدينية للشعب العراقي
وتراثه الثقافي والديني والتاريخي، وشدد كذلك على ضرورة
تصرف هذه القوى بكيفية تضمن احترام سيادة الدول المجاورة للعراق
وسلامة أراضيها.
24.
أخذ المؤتمر علماً بالأحكام ذات الصلة الواردة في قرار مجلس
الأمن الدولي رقم 1483(2003) وحث، بناء على ذلك، الدول
الأعضاء على تقديم جميع أشكال الدعم والمساعدة لتلبية احتياجات
العراق وتسهيل المساهمات والجهود الرامية إلى إعادة تفعيل أجهزته
التنظيمية ومؤسساته الاقتصادية وبنياته الأساسية. ورحبت منظمة
المؤتمر الإسلامي بالقرار الجديد لمجلس الأمن الدولي رقم 1511.
25.
أدان المؤتمر وبشدة عملية التفجير الإرهابية الإجرامية التي
تعرضت لها السفارة الأردنية ومقر بعثة الأمم المتحدة في بغداد
والعتبات المقدسة في النجف واغتيال الدكتورة عقيلة الهاشمي عضو
مجلس الحكم.كما أدان المؤتمر بأسى وحزن بالغين عمليات
القتل الجماعي التي كشفت عنها المقابر الجماعية، والتي اقترفها
النظام السابق في العراق في حق الأبرياء من أبناء الشعبين
العراقي والإيراني وغيرهم من الجنسيات في حلبجة والأنفال
والأهوار، وكذلك قتل أسرى الحرب الكويتيين ، الأمر الذي يشكل
جريمة في حق الإنسانية وانتهاكا خطيراً لأحكام القانون الدولي
الإنساني. ودعا الاجتماع إلى محاكمة المسؤولين في النظام
العراقي السابق الذين ارتكبوا هذه الجرائم.
26.
أكد المؤتمر تضامنه مع الجمهورية العربية السورية في وجه
التهديدات والضغوط الخارجية التي تتعرض لها، وأدان العدوان
الإسرائيلي عليها باعتباره خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم
المتحدة، وطالب مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات الكفيلة لمنع تكراره
مشيداً بسياسة الحكمة وضبط النفس التي تحلت بها سوريا باللجوء
إلى الأمم المتحدة إزاء هذا العدوان، كما طالب المؤتمر بتنفيذ
قرارات مجلس الأمن ذات الصلة القاضية بانسحاب إسرائيل من الجولان
السوري وباقي الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من
حزيران/يونيو 1967م.
27.
أشاد المؤتمر بالجهود التي تقوم بها حكومة أفغانستان الانتقالية
من أجل بسط نفوذ الدولة وبناء مؤسساتها، ودعا الدول
الأعضاء لتقديم الدعم الفني لحكومة أفغانستان في هذا المجال حتى
يكون الدستور الجديد معبراً عن الثقافة والهوية الإسلامية للشعب
الأفغاني وأن تكون الممارسة السياسية ديمقراطية وتضمن حق
المشاركة لكل أبناء الشعب الأفغاني.
28.
أعرب المؤتمر عن ارتياحه لإنشاء صندوق منظمة المؤتمر الإسلامي
لمساعدة شعب أفغانستان، وأشاد بالدول التي تبرعت للصندوق
مما مكنه من مباشرة عمله. ودعا جميع الدول الأعضاء للتبرع
للصندوق مباشرة أو تنفيذ مشروعاتها الثنائية في أفغانستان بواسطة
الصندوق حتى تصبح المساعدات الإسلامية أوضح أثراً وأكثر فاعلية.
وناشد المؤتمر في هذا المجال جميع الدول للإيفاء
بالتزاماتها المالية التي أعلنت عنها في مؤتمر طوكيو للمانحين
نظراً لحاجة حكومة وشعب أفغانستان الماسة لهذه التبرعات.
29.
أعرب المؤتمر عن قلقه لحالة الاضطراب الأمني وعدم الاستقرار خارج
العاصمة كابول، وطالب الأمم المتحدة والقوات الدولية
توسيع نشاطها بجميع أنحاء أفغانستان، والتعجيل بتدريب الجيش
الأفغاني وقوات الشرطة ومدها بالتجهيزات اللازمة حتى تقوم بمهمة
بسط الأمن الشامل في كافة أنحاء البلاد.
30.
أبدى المؤتمر دعمه لمؤتمر المصالحة الصومالية في كينيا، وحث
الحكومة الانتقالية والفصائل الأخرى للمشاركة في المؤتمر والعمل
على إنجاحه وتطبيق ما يصدره من قرارات. وطالب بتكوين
حكومة صومالية ذات قاعدة عريضة تضمن تمثيل جميع الأطراف، محذراً
من تعدد الحكومات في الصومال. وطلب من الأمين العام
ومبعوثه الخاص للصومال تكثيف الاتصالات بكل الأطراف المعنية
بالصومال داخلياً وخارجياً بغية تعجيل العملية السلمية وتحقيق
سلام شامل يضمن للصومال الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة ترابه
الوطني في حدوده المعترف بها دولياً.
31.
جدد المؤتمر دعمه لشعب جامو وكشمير من أجل نيل حقه المشروع في
تقرير المصير بناءاً على قرارات الأمم المتحدة. ودعا إلى
احترام حقوق الإنسان للشعب الكشميري ووضع حد للانتهاكات
المتواصلة التي يتعرض لها. وحث الهند على السماح لمنظمات
حقوق الإنسان الدولية للتحقق من وضعية حقوق الإنسان في كشمير
التي تحتلها الهند.
32.
أعرب المؤتمر عن تأييده لما تبذله حكومة باكستان من جهود من أجل
التوصل إلى تسوية سلمية لنزاع جامو وكشمير من خلال كافة السبل
الممكنة بما في ذلك إجراء محادثات موضوعية ثنائية مع الهند. وفي
هذا السياق، دعا المؤتمر إلى إجراء مفاوضات جادة من أجل التوصل
إلى تسوية سلمية لنزاع جامو وكشمير. وسجل المؤتمر مع التقدير عرض
باكستان لوقف إطلاق النار على طول خط المراقبة وعرضها تشجيع
الوقف العام للعنف في كشمير بما في ذلك الالتزامات المتبادلة
وضبط النفس لكل من القوات الهندية وحركة كشمير الحرة. وأعرب
المؤتمر عن القلق إزاء رفض الهند لخطة العمل من أجل السلام في
المنطقة ودعا الهند إلى بحث اقتراح باكستان من أجل السلام في
المنطقة.
33.
أكد المؤتمر مجدداً إدانته لعدوان جمهورية أرمينيا المستمر على
جمهورية أذربيجان، والذي يشكل انتهاكا صارخاً لميثاق الأمم
المتحدة وقواعد القانون الدولي، وطالب بانسحاب قوات الاحتلال
الأرمينية انسحابا كاملاً وغير مشروط وفورياً من جميع الأراضي
الأذربيجانية المحتلة، وطالب أرمينيا بالتنفيذ الكامل للأحكام
الأخرى الواردة في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أرقام
822 و853 و974 و884. وشدد المؤتمر على ضرورة وضع حد لجميع
الأنشطة الأرمينية الاستيطانية غير القانونية وغيرها من التدابير
والممارسات الكفيلة بإحداث تغييرات جغرافية وثقافية وسكانية
مصطنعة داخل الأراضي الأذربيجانية المحتلة، ولاسيما ما يتعلق
منها بمخطط تحويل مسجد بلدة "شوشا" إلى مكتبة أرمينية. وحث
المؤتمر جميع الدول الأعضاء على مواصلة تعزيز تضامنها مع شعب
أذربيجان ودعم قضيته العادلة وتسخير جميع موارد الأمة الإسلامية
من أجل استعادة أذربيجان لكامل سيادتها وضمان وحدة وسلامة
أراضيها في أقرب الآجال، ودعا الدول الأعضاء إلى تقديم دعمها
الكامل للمساعي التي تبذلها أذربيجان من أجل استخدام إمكانات
الأمم المتحدة لهذا الغرض، بما في ذلك من خلال تعاونها مع
المنظمات الإقليمية والدولية المعنية.
34.
أكد المؤتمر دعمه لقضية الطائفة التركية المسلمة في قبرص من أجل
إيجاد تسوية تفاوضية عادلة لقضيتهم تقوم على مبدأ المساواة
والتكافؤ بين الطرفين القبرصي التركي والقبرصي اليوناني. وحيا
الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة لتسوية القضية
القبرصية، ورحب بالتدابير التي اتخذها الجانب القبرصي
التركي مما وفر مناخاً مواتياً يفتح الطريق للتسوية الشاملة.
35.
أعرب المؤتمر عن تقديره لمواقف الجماهيرية العربية الليبية
الشعبية الاشتراكية العظمى ومبادراتها الإيجابية للوصول إلى حل
سلمي لأزمة لوكربي وإيفائها بكافة المتطلبات التي نصت عليها
قرارات مجلس الأمن رقم 748(1992) ورقم 883(1993) الذي تم بمقتضاه
رفع العقوبات الظالمة التي كانت مفروضة على الجماهيرية العظمى،
ويجدد دعوته لرفع كافة العقوبات أحادية الجانب المفروضة على
الجماهيرية.
36.
أعرب المؤتمر عن ارتياحه لانتهاء الحرب الأهلية في سيراليون،
وجدد دعمه للجهود التي تقوم بها حكومة سيراليون من أجل إعادة
الإعمار، وثـمّن في هذا الصدد إنشاء صندوق إعادة بناء
سيراليون، ووجه نداء قويا للدول الأعضاء للمساهمة في
الصندوق مباشرة أو تنفيذ مشروعاتها الثنائية ، تأكيداً لروح
التضامن والتآزر الإسلامي.
37.
أشاد المؤتمر بمبادرات الحكومة السودانية الجادة لتحقيق السلام
في جنوب البلاد، ورحب بتوقيع اتفاق الإجراءات الأمنية
التي وقعت بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية في نيروبي
بتاريخ 25 سبتمبر 2003 ، بحسبانها خطوة أساسية لتوقيع اتفاق سلام
شامل. وجدد المؤتمر تضامنه مع حكومة السودان في مواجهة
المخططات المعادية له مشدداً على وحدة أراضي السودان وسلامة
أراضيه وسيادته ووحدته الوطنية.
38.
قرر المؤتمر إنشاء صندوق إسلامي لتنمية المناطق المتضررة من
الحرب في السودان، وذلك من أجل ضمان عدم انتكاسة العملية السلمية
في البلاد بحسبان التنمية وإعادة تأهيل المقاتلين مرتكزات أساسية
لاستمرار وتقوية السلام، حتى يكون خيار الوحدة الوطنية جذاباً
لسكان هذه المناطق بعد نهاية الفترة الانتقالية.
39.
أكد المؤتمر مجددا أن للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي
مصلحة مباشرة في إصلاح منظومة الأمم المتحدة بما في ذلك توسيع
عضوية مجلس الأمن، مؤكداً عزمه على المساهمة الفاعلة في
هذه العملية وذلك طبقاً للبيانات والإعلانات ذات الصلة الصادرة
عن المنظمة.
40.
أكد المؤتمر مجدداً ضرورة تعزيز الدبلوماسية متعددة الأطراف
لمعالجة قضايا نزع السلاح ومنع انتشار الأسلحة النووية، وشدد
في هذا الصدد على أن المؤسسات المتعددة الأطراف التي أنشئت
برعاية الأمم المتحدة هي الهيئات الشرعية الوحيدة المخولة للتحقق
وضمان التقيّد بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وأدان
المؤتمر بشدة موقف إسرائيل التي تسعى إلى تطوير الأسلحة النووية
وترفض إخضاع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة
الذرية، بما يتعارض مع جميع الاتفاقيات الدولية. كما أكد
المؤتمر رفضه لمبدأ الضربات العسكرية الاستباقية ضد الدول تحت
أية ذريعة كانت.
41.
أكد المؤتمر رفضه للحملات والادعاءات المغرضة ضد المملكة العربية
السعودية، هذه الحملات التي تنال من الإسلام والمسلمين ودعا إلى
إيقافها. وأعرب عن تضامنه ومساندته للمملكة وتأييده لجميع الجهود
التي تبذلها في مكافحة الإرهاب. ودعا المؤتمر كافة الدول إلى
مواجهة تهديد الإرهاب بجميع صوره وأشكاله. كما دعا إلى الحوار
والتفاهم المشترك لمكافحة الإرهاب وتجفيف كافة منابعه.
42.
أكد المؤتمر حق جميع الدول الثابت في استخدام الطاقة النووية
للأغراض السلمية. ورحب الاجتماع في هذا السياق بتنامي التعاون
بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة
الذرية، وشجع إيران على المضي قدما في هذا التعاون، وأعرب عن
أسفه إزاء تباين الآراء في هذه المسألة مما حال دون بلورتها في
قرار توافقي في الاجتماع الذي عقده مؤخرا مجلس محافظي الوكالة
الدولية للطاقة الذرية. وأخذ الاجتماع علماً بالتأويلات المختلفة
لشتى فقرات القرار، وبصفة خاصة الفقرة الرابعة من منطوقه وأعرب
عن اعتقاده بأن تحديد أجل نهائي هو آخر شهر أكتوبر سوف يُغل يد
الوكالة في العمل. وأكد الاجتماع أن قرار مجلس المحافظين ينبغي
ألا يستبق أو يعوق العملية قبل شهر نوفمبر 2003 أو بعده، ودعا
كافة الدول لمعاونة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
في إعداد إطار للتعاون، بالتشاور مع إيران، بما يؤدي إلى حل جميع
القضايا المعلقة.
43.
أعرب المؤتمر عن عزمه وتصميمه على مواصلة العمل بحزم من أجل
تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وحث على
التحلي بقدر أكبر من الشفافية وبالمزيد من التعاون والتسامح
واحترام القيم السماوية والتنوع الثقافي وتعزيز العالم لحقوق
الإنسان وحمايتها ، وشدد كذلك على ضرورة متابعة إعلان
القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام، ودعا جميع الدول
الأعضاء إلى مواصلة تنسيقها وتعاونها في مجال حقوق الإنسان داخل
المنتديات الدولية ذات الصلة، وذلك تعزيزاً للتضامن الإسلامي في
مواجهة المحاولات الرامية إلى تسخير حقوق الإنسان وسيلة للضغط
سياسيا على أية دولة من الدول الأعضاء.
44.
دعا المؤتمر الدول التي تفرض تدابير تعسفية سياسية أو قانونية أو
عقوبات اقتصادية أحادية أو أية تدابير قهرية أخرى على أية دولة
من الدول الأعضاء، أن تلغي تلك التدابير لكونها تتعارض مع أهداف
ومبادىء وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والقانون
الدولي.
45.
أكد المؤتمر مجدداً عزمه على الإسهام فعلياً في صيانة السلم
والأمن وحمايتهما على كل من الصعيدين الإقليمي والدولي لصالح
جميع الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وذلك طبقاً
لميثاق الأمم المتحدة لدحض حملات التضليل الإعلامي والتهديدات
التي تشن ضد البلدان الإسلامية ولتوفير الدعم التام والتضامن مع
الدول الإسلامية التي تواجه ضغوطاً خارجية وتهديدات وتدخلاً في
شؤونها الداخلية. ودعا إلى تسوية النزاعات بين الدول
باعتماد أسلوب الحوار المستند إلى القانون الدولي واحترام مبادئ
السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
46.
أكد المؤتمر مجدداً على أهمية التواصل مع الجماعات والأقليات
المسلمة في العالم، وبذل المزيد من الجهود من أجل تنفيذ القرارات
الإسلامية ذات الصلة ، مؤكدا رفضه المطلق لكل حملات
العداء والكراهية التي تشنها وتبثها وسائل الإعلام المختلفة ضد
الإسلام والمسلمين ، مذكرا بأن الدين الإسلامي يحث على المحبة
والتسامح والتعايش بين جميع شعوب العالم.
47.
ناشد المؤتمر الدول الأعضاء إيلاء عناية خاصة بقضايا الأقليات
المسلمة في الدول غير الأعضاء، وخاصة تلك التي لا تزال تتعرض
لأعمال القمع والاضطهاد والتطهير العرقي، وزيادة التعاون
والتنسيق بين منظمة المؤتمر الإسلامي والدول المعنية والمنظمات
الدولية والإقليمية في هذا المجال من أجل إعادة الحقوق الأساسية
لهذه الأقليات واحترام مصالحهم وثقافتهم وهويتهم الإسلامية، مع
مراعاة سيادة وقوانين وتقاليد الدول التي تعيش فيها.
48.
حث المؤتمر جمهورية الفلبين على إنهاء العمليات العسكرية في جنوب
الفلبين في أقرب وقت والعمل على تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق
السلام الموقع بين جمهورية الفلبين والجبهة الوطنية لتحرير مورو
عام 1996، وتنفيذ خطة التنمية الشاملة المقررة في منطقة الحكم
الذاتي للمسلمين في جنوب الفلبين لاستكمال إعادة الاستقرار
والسلام في المنطقة.
49.
حث المؤتمر الدول الأعضاء التي لم تصادق بعد على النظام الأساسي
لمحكمة العدل الإسلامية الدولية على استكمال إجراءات التصديق حتى
تبدأ المحكمة في الاضطلاع بمهامها. ودعا المؤتمر الدول الأعضاء
إلى مواصلة التنسيق الإيجابي والتعاون القائم بينها في مجال حقوق
الإنسان ، خاصة خلال المؤتمرات والاجتماعات الدولية المتصلة
بالموضوع .
50.
كد المؤتمر عزمه وتصميمه على مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره،
بما في ذلك إرهاب الدولة، وعلى المشاركة في الجهود الدولية
المتعددة الأطراف للقضاء على هذا التهديد، وأعرب عن رفضه
لأسلوب الانتقائية وازدواجية المعايير المتبع في مكافحة الإرهاب
ولكل المحاولات الرامية إلى ربط الإرهاب بدين من الأديان أو
بثقافة معينة؛ وأعرب مجدداً عن تأييده لعقد مؤتمر دولي
تحت إشراف الأمم المتحدة لتحديد معنى الإرهاب، وشدد على
ضرورة بذل الجهود من أجل التوصل إلى اتفاقية حول الإرهاب الدولي
تميّز بين الإرهاب وبين الكفاح المشروع للشعوب الرازحة تحت
الاحتلال أو السيطرة الأجنبية، وذلك من أجل تقرير مصيرها طبقاً
لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأكد الاجتماع
مجدداً أن حالات الاحتلال الأجنبي يحكمها القانون الإنساني
الدولي وليس الاتفاقيات المتعلقة بالإرهاب، ودعا الدول
الأعضاء التي لم تصادق بعد على معاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي
لمكافحة الإرهاب الدولي إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لذلك. كما
أشاد بمبادرة ماليزيا لعقد دورة استثنائية للمؤتمر الإسلامي
لوزراء الخارجية حول الإرهاب من 1 إلى 3 أبريل 2002م.
51.
أعرب المؤتمر عن بالغ قلقه إزاء الربط المتكرر والخاطيء بين
الإسلام وانتهاكات حقوق الإنسان واستغلال وسائل الإعلام المقروءة
والمسموعة والمرئية للترويج لهذه المفاهيم الخاطئة، ودعا إلى
إيقاف الحملات غير المبررة التي تشنها بعض المنظمات غير الحكومية
ضد عدد من الدول الأعضاء والتي ترتكز على مطالبتها بإلغاء تطبيق
الحدود والعقوبات الشرعية تحت شعار حماية حقوق الإنسان، مؤكدا حق
الدول في التمسك بالخصوصيات الدينية والاجتماعية والثقافية التي
تشكل موروثات وروافد تسهم بدورها في إثراء المفاهيم العالمية
المشتركة لحقوق الإنسان.
52.
حث المؤتمر الدول الأعضاء مجددا على المبادرة إلى التوقيع أو
التصديق في أقرب وقت ممكن على مختلف الاتفاقات المعقودة في نطاق
منظمة المؤتمر الإسلامي .
53.
أبرز المؤتمر ضرورة إيجاد الوسائل والسبل الكفيلة
بالتخفيف من الآثار السلبية للعولمة على اقتصادات البلدان
الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، ودعا إلى توزيع عادل لفوائد
العولمة بين جميع البلدان.
54.
أعرب المؤتمر عن قلقه بشأن تطبيق عدد من البلدان المتقدمة
لقوانينها الداخلية خارج حدودها الوطنية، مما يؤثر سلبا على
الاستثمارات الخارجية في بلدان أخرى، وذكر في هذا الصدد بقرار
الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 15/57 .
55.
دعا المؤتمر الدول المتقدمة إلى مزيد من تحرير التجارة من خلال
السماح بدخول قدر أكبر من سلع البلدان النامية وخدماتها إلى
أسواقها.
56.
دعا المؤتمر إلى تعجيل جميع الدول النامية بالانضمام إلى منظمة
التجارة العالمية مبرزاً أن هذه العملية لا ينبغي أن تعيقها أية
اعتبارات سياسية، وأعرب المؤتمر عن رفضه لجميع المحاولات الرامية
إلى إقحام قضايا غير تجارية من قبيل معايير التشغيل والبيئة، في
برنامج عمل منظمة التجارة العالمية، أو ربط هذه القضايا
بالمعاملات التجارية.
57.
سجل المؤتمر مع الأسف عدم إحراز تقدم في الدورة الخامسة للمؤتمر
الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي انعقد في كانكون بالمكسيك
في شهر سبتمبر 2003 ،و جدد دعوته لمنظمة التجارة العالمية إلى
تعزيز البعد التنموي في مختلف الاتفاقات التجارية متعددة
الأطراف، وذلك من خلال اتخاذ عدد كبير من التدابير بما في ذلك
الأحكام المتعلقة بالمعاملة الخاصة والتفضيلية للدول النامية.
58.
شدد المؤتمر على أهمية بلورة نظام مالي دولي منتظم ومتين لسد
مواطن الخلل الأساسية في النظام الحالي ولمنع الانعكاسات الممكنة
لأية أزمات مالية في المستقبل.
59.
دعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى رفع حصتها من التجارة العالمية
بتحسين قدراتها التنافسية على المستوى الدولي . كما أكد الأهمية
القصوى لتوسيع التجارة البينية بين الدول الأعضاء في منظمة
المؤتمر الإسلامي.
60.
أشاد المؤتمر بالدور الجوهري الذي تضطلع به اللجنة الدائمة
للتعاون الاقتصادي والتجاري (الكومسيك) في تعزيز التعاون
الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء. كما أعرب عن تقديره
للقيادة الرائدة لمعالي السيد أحمد نجدة سيزر، رئيس الجمهورية
التركية ورئيس لجنة الكومسيك. وشدد المؤتمر على الحاجة الملحة
إلى الإسراع بتنفيذ خطة عمل منظمة المؤتمر الإسلامي لتعزيز
التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء.
61.
عبر المؤتمر عن ثقته بأن تحسين مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري
بين الدول الأعضاء من شأنه أن يوفر القاعدة التي يسلتزمها تحقيق
تطور تدريجي نحو اندماج اقتصادي أكبر يفضي إلى تحقيق الهدف
الأسمى المتمثل في خلق سوق إسلامية مشتركة.
62.
رحب المؤتمر بدخول الاتفاقية الإطارية حول نظام الأفضلية
التجارية بين الدول الأعضاء في المنظمة حيز التنفيذ بعد المصادقة
عليها من قبل العدد المطلوب من الدول الأعضاء، مما فتح المجال
للشروع في مفاوضات تجارية بين الدول التي صادقت على الاتفاقية.
وأعرب المؤتمر في هذا الصدد عن تقديره للعرض الذي تقدمت به
جمهورية تركيا لاستضافة الجولة الأولى من هذه المفاوضات التي من
المتوقع أن تبدأ في أوائل 2004. كما دعا المؤتمر الدول الأعضاء
التي لم توقع أو تصادق على مختلف الاتفاقيات والأنظمة الأساسية
المعتمدة في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي إلى المبادرة إلى ذلك
في أقرب الأوقات.
63.
جدد المؤتمر دعوته إلى المجموعة الدولية من أجل تنفيذ تام وفوري
لبرنامج عمل 2001-2010 الذي اعتمده مؤتمر الأمم المتحدة الثالث
للبلدان الأقل نموا، الذي انعقد في بروكسل في مايو 2001، وأخذ
المؤتمر علما في هذا الصدد بنتائج المؤتمر الدولي لتمويل التنمية
الذي انعقد ما بين 12 و 22 مارس 2002 في مونتيري بالمكسيك.
64.
أعرب المؤتمر عن قلقه إزاء تفشي الفقر في البلدان الأقل نموا،
مما يؤدي إلى تهميشها في الاقتصاد العالمي. كما جدد تأكيده على
الهدف المشترك للدول الأعضاء للقضاء على الفقر قبل انتهاء العقد
المقبل، وضرورة إدراج برامج القروض الصغرى في استراتيجية القضاء
على الفقر.
65.
جدد المؤتمر دعوته المجموعة الدولية إلى تقليص لمديونية البلدان
الإفريقية بشكل كبير وضمان تدفق رؤوس أموال إلى هذه البلدان
بشروط يسيرة. كما دعا إلى مساعدة الدول الأعضاء المتضررة من
الجفاف والكوارث الطبيعية وإلى تقديم المساعدة للهيئة الحكومية
للتنمية واللجنة الحكومية الدائمة لمحاربة الفقر في دول الساحل.
ورحب في هذا المجال بنتائج اجتماع اللجنة الذي انعقد على هامش
مؤتمر القمة يوم 16 أكتوبر 2003، برئاسة دولة قطر.
66.
أعرب المؤتمر عن تقديره لمبادرة تخفيف عبء المديونية عن البلدان
الفقيرة المثقلة بالديون ودعا إلى الإسراع بتنفيذها لتمكين
استفادة العديد من الدول المؤهلة للاستفادة منها.
67.
شدد المؤتمر على أهمية الخطوات المتخذة في قمة الغذاء العالمية
في روما من 8 إلى 13 يونيو 2003 والرامية إلى التخفيف من المجاعة
وضمان الأمن الغذائي.
68.
شدد المؤتمر على الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص في الدفع
بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول الأعضاء كما أكد دور
المقاولات الصغرى والمتوسطة في تحقيق التنمية الصناعية في الدول
الأعضاء.
69.
أشاد المؤتمر بدور مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في دعم برامج
التنمية في الدول الأعضاء، ودعا هذه الأخيرة إلى الاستفادة على
الوجه الأكمل من الخدمات التي تقدمها المجموعة.
70.
أشاد المؤتمر بالدور الفاعل الذي تضطلع به الأجهزة المتفرعة
والمؤسسات التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في المجال الاقتصادي
والتجاري، ولا سيما مركز البحوث والتكوين في مجال الإحصاءات
الاقتصادية والاجتماعية في البلدان الإسلامية، والمركز الإسلامي
لتنمية التجارة، والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والمنظمة
الإسلامية لجمعيات أرباب السفن، ودعا الدول الأعضاء إلى دعم
أنشطتها.
71.
اعتمد المؤتمر خطة عمل كوالالمبور لتنمية وتعزيز السياحة في
الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي كما أجازه المؤتمر
الإسلامي الثاني لوزراء السياحة الذي انعقد في كوالالمبور في
أكتوبر 2001 والمؤتمر الإسلامي الثالث لوزراء السياحة الذي انعقد
في الرياض في أكتوبر 2002. كما دعا إلى تنفيذ هذه الخطة.
72.
أدان المؤتمر أعمال هدم وتدمير المنازل الفلسطينية والمؤسسات
والتجهيزات والأراضي، والتي تلحق خسائر فادحة بالاقتصاد
الفلسطيني. وأعرب عن قلقه البالغ إزاء الانعكاسات الاقتصادية
الكارثية للممارسات العدوانية الحالية للحكومة الإسرائيلية، ودعا
إلى وقفها فورا. كما دعا إلى مساعدة الشعب الفلسطيني على بناء
اقتصاده الوطني وتعزيز مؤسساته الوطنية، وعلى بناء دولته
المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وفي هذا الصدد، أشاد المؤتمر من
جديد بمبادرة المملكة العربية السعودية الهادفة إلى خلق صندوقين
لدعم الفلسطينيين وبتبرعها بمبلغ 250 مليون دولار أمريكي لفائدة
الصندوقين، ودعا إلى تقديم دعم مالي لهما.
73.
أقر المؤتمر التوجهات التي تناولها بالعرض والتحليل التقرير
المتميّز الذي تقدم به فخامة الرئيس عبد الله واد، رئيس اللجنة
الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية ( الكومياك )، عن نتائج
الدورتين السادسة والسابعة للكومياك والدورة السادسة للمؤتمر
الإسلامي لوزراء الإعلام. وأعرب المؤتمر بهذا الخصوص عن ارتياحه
للنشاطات التي قامت بها الأمانة العامة للمنظمة والمؤسسات
الإسلاميّة المتخصصة ذات الصلة.
74.
أقر المؤتمر كذلك التصوّرات والتدابير التي أقترحها الأمين العام
لمنظمة المؤتمر الإسلامي بغية تنشيط قطاع الإعلام والاتصال
وتمكينه من القيام بدوره في مزيد من التعريف بقضايا الإسلام
العادلة وبمختلف منجزات الأمة الإسلامية وبتطلعات الجماعات
المسلمة في الدول غير الأعضاء وفي الإسهام الفاعل في إحياء حوار
الحضارات من أجل تلاقي الشعوب حول القيم الإنسانية الخالدة
ومعاني التضامن.
75.
أشار المؤتمر إلى الدور الهام الذي ينبغي أن يضطلع به قطاع
الإعلام والاتصال، في الوقت الراهن الذي تتصاعد فيه الحملات
المتعمدة لتشويه صورة الإسلام والمسلمين في بعض أنحاء العالم،
وذلك بنشر رسالة الإسلام السمحة المبنية على السلم والتسامح وعلى
أُسس الحوار والتفاعل مع الحضارات الأُخرى، والإسهام في نقل
قضايا الأُمة الإسلاميّة وشرح تطلعاتها عبر وسائل الإعلام
الدّولية. ودعا المؤتمر بهذا الخصوص إلى تعبئة جميع الوسائل
اللازمة وخاصة الإسهامات الطوعيّة، بغية حلّ المشكلة المتمثلة في
تدبير التمويل الضروري للنهوض بمشاريع الإعلام والاتصال والخطة
الإعلامية المنبثقة عن آليات تنفيذ الاستراتيجية الإعلامية
للدّول الإسلاميّة.
76.
طلب المؤتمر من الدّول الأعضاء إحكام التنسيق بخصوص مشاركتها في
القمة العالمية لمجتمع الإعلام عبر مرحلتيها: جنيف وتونس، والسعي
إلى الإسهام الفاعل في وضع تصوّرات وملامح مجتمع الإعلام المنشود
تحقيقه، بما يتماشى مع ثوابت المجتمعات الإسلاميّة وتطلعات
الأُمة نحو الرقي والتقدم والازدهار لشعوبها.
77.
وافق المؤتمر على الاقتراح الذي تقدم به فخامة السيد عبد الله
واد، رئيس جمهورية السنغال ، بخصوص إنشاء صندوق دولي للتضامن في
مجال التقنيات الرقمية للمساعدة على تجسير الهوة الرقمية الفاصلة
بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية.
|