|
تنعقد الدورة الثانية والثلاثون للمؤتمر الإسلامي لوزراء
الخارجية في صنعاء بالجمهورية اليمنية
في الفترة من 21 إلى 23 جمادى الأولى 1426هـ (الموافق لـ 28 -30 يونيو 2005م)
وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة باعتبار الظرفية
السياسية التي تنعقد فيها في ظل الأوضاع في المنطقة العربية
الإسلامية والتحديات القائمة، وبالنظر إلى اهتمامها بموضوعات في
صلب الأجندا الدولية، وخاصة ما يتعلق منها بإصلاح منظمة الأمم
المتحدة وتوسيع مجلس الأمن وتمثيل العالم الإسلامي فيه باعتبار
وزنه في الساحة الدولية. وخلال هذه الدورة للمؤتمر الإسلامي
لوزراء الخارجية، وهي الأولى في ولاية الأمين العام الحالي
البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، سيقدم الأمين العام تقريراً
يتناول فيه تنفيذ برنامجه الإصلاحي لتفعيل المنظمة والرفع من
أدائها والدفع بالعمل الإسلامي المشترك، بما يكرّس صورة ناصعة
للدين الإسلامي ويخدم قضايا الأمة ويدعم التضامن بين الدول
الأعضاء في مختلف المجالات.
وتتصدر القضية الفلسطينية والنزاع العربي الإسرائيلي،
المسائل السياسية المدرجة على جدول الأعمال، حيث سينصب الاهتمام
بالخصوص على موضوع القدس الشريف والوضع الحالي لعملية السلام في
الشرق الأوسط. كما يتضمن جدول الأعمال بنوداً تتعلق بالأوضاع في
العراق وأفغانستان والصومال والسودان وقبرص، فضلاً عن القضايا
المتعلقة بنزاع جامو وكشمير والعملية السلمية بين الهند
وباكستان، ومشكلة اللاجئين في العالم الإسلامي. كما يشمل جدول
الأعمال المسائل الخاصة بتعاون الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع
الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومؤتمر عام 2005 لمراجعة معاهدة
منع انتشار الأسلحة النووية.
وفضلاً عن ذلك فإن جدول الأعمال، الذي يتضمن أكثر من
80 بنداً، يتناول المسائل المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتنسيق بين
الدول الأعضاء في مجال حقوق الإنسان ومتابعة إعلان القاهرة حول
حقوق الإنسان في الإسلام.
وسيخصص المؤتمر حيزاً هاماً من أشغاله للشؤون
الاقتصادية، وفي هذا الباب سينكب المؤتمر على الوضع الاقتصادي
للدول الأعضاء والمشكلات الاقتصادية للدول الإسلامية الأقل نمواً
وغير الساحلية، وتعزيز النظام التجاري المتعدد الأطراف، وإنشاء
سوق إسلامية مشتركة ودعم النظام المالي الدولي. ويناقش المؤتمر
أنشطة الأجهزة الفرعية للمنظمة العاملة في مجالات الاقتصاد
والتجارة وأنشطة البنك الإسلامي للتنمية. كما سيعكف المؤتمر على
النظر في المشكلات الاقتصادية التي تواجه الشعب الفلسطيني داخل
الأراضي المحتلة، والمساعدات الاقتصادية لعدد من الدول الأعضاء
والدول المتضررة من الجفاف والظروف الطبيعية، وبناء القدرات من
أجل التخفيف من حدّة الفقر في الدول الأعضاء بالمنظمة ومساعدات
الدول غير الأعضاء والجماعات المسلمة.
وفي باب الإعلام وتطوير تكنولوجيا الاتصال سيهتم
المؤتمر بالمشاركة الفعالة للدول الأعضاء في النهوض بمجتمع
المعلومات والمساهمة في القمة العالمية لمجتمع المعلومات المقرر
انعقادها في تونس في نوفمبر القادم.
ومن جهة أخرى يتناول المؤتمر الشؤون الثقافية والاجتماعية
والإسلامية، ومنها بالخصوص وسائل تطبيق الاستراتيجية الثقافية
للعالم الإسلامي والإعلان العالمي للحوار بين الحضارات وعدد من
الموضوعات المتعلقة بأوضاع المرأة والشباب، ومنها دور المرأة
المسلمة في تنمية المجتمع الإسلامي، ومبادرة المؤتمر الإسلامي
للشباب، وكذلك المسائل الخاصة بالبيئة والتنمية المستدامة
والوسائل والسبل الكفيلة بمعالجة القضايا المتصلة بالبيئة
والصحة. كما يتدارس كذلك أنشطة الجامعات الإسلامية في النيجر
وأوغندا والجامعة الإسلامية للتكنولوجيا في بنغلاديش، والمؤسسات
والمراكز الثقافية الإسلامية والأجهزة والمؤسسات التابعة للمنظمة
في المجال الثقافي. كما ينظر في أنشطة الدعوة الإسلامية، ولجنة
تنسيق العمل الإسلامي المشترك، إضافة إلى الحملة التي تقوم بها
المنظمة للقضاء على مرض شلل الأطفال.
يُذكر أن المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية هو الهيئة
الرئيسة الثانية لمنظمة المؤتمر الإسلامي بعد القمة، ويجتمع
الوزراء في دورة عادية كل سنة، للنظر في وسائل تنفيذ السياسة
العامة للمنظمة، واتخاذ قرارات في هذا الشأن وفقاً لأهداف وأغراض
المنظمة، كما يصادق المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية على موازنة
الأمانة العامة والأجهزة المتفرعة.
وتضم منظمة المؤتمر الإسلامي التي أنشئت سنة 1969م،
سبعاً وخمسين دولة من أفريقيا وآسيا وأوروبا.
جدة: 16 يونيو 2005
|